مجتمع

ظاهرة التسول

رجلٌ يجلس خلف التلفاز ، يطلق اولاده لسؤال المارة وطلب العون منهم ، وامرأة تجبرها عاطفتها وانسانيتها
لمساعدتهم وتقديم العون والاموال لهؤلاء الاطفال

وامرأة تتسلل بجانب المركبات المجبرة للتوقف عند الاشارة الضوئية تطلب النقود وتتوسل بحجة لقمة العيش ، هذه العمليات تتكرر يوميا وبشكل مستمر تحت ما يسمى بظاهرة التسول

 

 فما هي اسباب التسول ؟ وهل المتسولين بحاجة للمال فعلا ؟

ومن الذي يمتهن التسول اكثر الرجال ام النساء ام الاحداث ؟

تتعدد اسباب التسول فمنها ما يتّنقل ما بين الجشع والطمع حتى يُسفر مهنة تجلب المزيد من النقود دون عناء ،

ومنها الحاجة التي تضطر بصاحبها لطلب الاغاثة من الناس حتى يكمل يومه حياً غير متأثر بآلام معدته المُحتجة التي تطالب
بالطعام وليخرج قوت يومه .

قدم برنامج الامم المتحدة الإنمائي إحصائيات رسمية تتعلق بالتسول ؛ حيث جاء في صدارة الدول العربية المغرب ،

إذ وصل عدد المتسولين بالمغرب ١٩٥ الف متسول في سنة ٢٠١٩ ، متبوعة بمصر التي تحتل المرتبة الثانية بعدد المتسولين

الذي يصل الى ٤١ الف متسول ، والجزائر في المرتبة الثالثة بعدد ١١ الف متسول .

التسول في الاردن :

في اخر دراسات اجريت في الاردن تبين ان ما نسبته ٧٦ بالمئة من المضبوطين ممن يمتهنون التسول لديهم املاك متعددة ،

في حين ان ٩٢ بالمئة من المضبوطين في قضايا التسول اصحاء وقادرون على العمل لجني قوت يومهم ،

وللأسف لم يُدرج التسول في قانون الاتجار بالبشر الذي صدر عام ٢٠٠٩ ؛ ولكنه مُشمل في مسودة قانون مجلس النواب ليتم اقراره لاحقاً

وهذا ما سيساعد في الحد من هذه الظاهرة المجتمعية .

كان العديد من المتسولين المضبوطين في الاردن في السنة الاخيرة احداث يتم تسييرهم من قبل اولياء امورهم واشخاص يمتهنون التسول

حيث وصل عدد المضبوطين الاحداث ١٢٨٤ حدث متسول وعدد البالغين ٢١٩٨ بالغ .

 

ومن اهم العوامل التي تشجع المتسولين على الاستمرار هي ضعف السلطة والقوانين الرادعة لهذه الظاهرة المجتمعية.

و التي تعتبر جريمة بحق الاطفال وعار على من يدفع بهم من المسخرين.

حيث ان عاطفة المتبرع التي تدفع به لمساعدته هي بالأساس سبب لاستمرارهم بالتسول وسؤال الناس ، وجلها مصدر رزق لمن يسيرهم.

كان التفكك الاسري وتغيُّب الاسرة سبب رئيس لضياع الاطفال وتشرد العائلة واجبارهم على امتهان هذه الظاهرة

التي ستجعلهم اما بين احدى القضبان ، او ضحية اخرى من ضواحي الطرقات .

وهناك ٢٤ بالمئة فقط من المتسولين في الاردن ممن ظهرت عليهم الحاجة يتم التعامل معهم ودراسة اوضاعهم وحاجاتهم
وربطهم بصندوق المعونة.

حتى يصبحوا عائلات مكتفية ذاتياً وغير مضطرة لطلب يد العون من المارة .

يجب على الاباء والامهات تربية ابنائهم على عزة النفس والاخلاق الرفيعة حتى يتجنبوا مثل هذه الظواهر في المستقبل.

،كما يتوجب على الاصحاء العمل وبذل الجهد لكسب الاموال بدلاً من التذلل للغرباء لمساعدتهم .

فالتسول ظاهرة انتشرت بكثرة في الآونة الاخيرة ،وتجدر الاشارة الى دور السلطات المختصة في العمل على الحد منها وتوفير البدائل للمحتاجين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى